المنبر

هذه المدونة تنتصر للإنسان وتقف على أرض الحرية

الأربعاء,أيار 07, 2008


على خطى الأسلاف

 

 

شعر: أحمد مطر

 

ثَروَتُنا مَوفورَهْ:

 

أنهارُنا مُترَعَة

 

وأرضنا مَُمرِعَةٌ

 

وَنِفطُنا نافورهْ

 

لكنّنا نأكُلُ جُوعاً مُتخما

 

وَنَحتَسِي حَرَّ الظّما

 

وَنَسكُنُ الخَرائِبَ المَهجورَهْ.

 

لَسنا سِوي دِلاءِ دَمعٍ وَدَمٍ

 

تُديرُها الثّيرانُ في النّاعُورَهْ

 

بصورَةٍ مَكرورَهْ.

 

مَوتي وَفي أعماقِنا أمواتُنا

 

أقواتُهُمْ نحنُ.. وَهُمْ أقواتُنا

 

وَكُلُّنا في المُنتهي: مَقبَرَةٌ مَقبورَهْ!

 

هذا مآلُ أمرِنا

 

بَعدَ انقضاءِ أسْرِنا

 

تَحدو مَسيرَ مَوتِنا لِحالَةِ الصَّيرورهْ

 

حُريّة مأسورهْ!

 

وَتحتوي عِزَّتَنا.. سِيادَةً مأجُورَهْ!

 

والقائِدُ الأُسطورَهْ

 

مَن لَمْ يَضَعْ في الجَيشِ يَوماً قَدَما

 

وَلَمْ يَقُدْ في العُمْرِ حَتّي غَنَما

 

وَلَمْ يَرَ الحَربَ سِوي في الصُّورهْ

 

علي خُطي أسلافِهِ..

 

غِرَّ يُباشِرُ الوَغي مُمتَطِياً غُرورَهْ

 

وحاشِياً خَواءَهُ بالجُمَلِ المَنخورَهْ:

 

إذْ يَتَبَدّي (فارِساً)..

 

في زَمَنِ الجِينَومِ وَالجُزَيئةِ المَشطُورَهْ!

 

وَيَستحيلُ (صائِلاً)..

 

يَدحو قنابلَ الفَنا

 

بِهَزِّ أطرافِ القَنا

 

علي صدَي الطُنبورَهْ!

 

كَشَيخِ كُتّابٍ صَحَا في عَصرِنا

 

يُقارِعُ الحاسوبَ بالطبشورَهْ!

 

وَدُون أيِّ خِبرَةٍ

 

وَدونَما مَشورَهْ

 

يَعدو لِنَحْرِ عُصْبَةٍ مَكشوفَةٍ

 

وَجيشُهُ عِصابَةٌ مَستورَهْ!

 

فَيَجعَلُ المُعدِمَ في الكُوخِ فِدي

 

لِلسّارِقِ المُتخَم في المَقصورَهْ!

 

وَبعدَما يَذهَبُ مَكْرُهُ سُدي

 

ولا يَري خَلاصَهُ مِن الرّدي

 

إلاَّ علي أيدي (العِدي)..

 

يَمضي علي أعقابِهِ

 

مُصطَحِباً هَزيمَةً.. راياتُها مَنصورَهْ!

 

***

 

حَتّامَ نَبقي يا تُري

 

مِن دُون سائِرِ الوَري

 

في هذه المَعمورَهْ

 

في كُلِّ عَهْدٍ نُبتَلي.. بقائِدٍ ضَرورَهْ؟!